" بايع الناس أبا بكر وأتوا به المسجد يبايعونه فسمع العباس وعلي التكبير في
المسجد ولم يفرغوا من غسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " .
فقال علي : ما هذا ؟
قال العباس : ما روي مثل هذا قط ! ! ما قلت لك ( 1 ) ؟ ! .
النذير
وجاء البراء بن عازب فضرب الباب على بني هاشم وقال .
يا معشر بني هاشم ! بويع أبو بكر .
فقال بعضهم لبعض : ما كان المسلمون يحدثون حدثا نغيب عنه ونحن أولى
بمحمد ! ! .
فقال العباس : فعلوها ورب الكعبة !
وكان عامة المهاجرين وجل الأنصار لا يشكون أن عليا هو صاحب الامر بعد
رسول الله صلى الله عليه وآله ( 2 ) .
وكان المهاجرون والأنصار " لا يشكون في علي " .
روى الطبري : " أن أسلم أقبلت بجماعتها حتى تضايق بهم السكك فبايعوا
أبا بكر فكان عمر يقول :
ما هو إلا أن رأيت أسلم فأيقنت بالنصر " ( 3 ) .
فلما بويع أبو بكر أقبلت الجماعة التي بايعته تزفه زفا إلى مسجد رسول الله صلى
الله عليه وسلم فصعد على المنبر - منبر رسول الله ( ص ) - فبايعه الناس حتى أمسى ،
وشغلوا عن دفن رسول الله حتى كانت ليلة الثلاثاء ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ابن عبد ربه في العقد الفريد 3 : 63 ، وأبو بكر الجوهري في كتابه السقيفة برواية ابن أبي الحديد
عنه في ج 1 / 132 ويروى تفصيله في 74 منه والزبير بن بكار في الموفقيات كما يروي عنه ابن أبي الحديد في شرح
النهج ج 2 في شرحه " ومن كلام له في معنى الأنصار " .
( 2 ) الموفقيات للزبير بن بكار ، ص 580 .
( 3 ) الطبري ج 2 / 458 . وط . أوروبا 1 / 1843 وفي رواية ابن الأثير 2 / 224 " وجاءت أسلم
فبايعت " وقال الزبير بن بكار في الموفقيات برواية النهج ج 6 / 287 " فقوي بهم أبو بكر " ولم يعينا متى جاءت
أسلم ويقوى الظن أن يكون ذلك يوم الثلاثاء . وقال المفيد في كتابه " الجمل " ان القبيلة كانت قد جاءت
لتمتار من المدينة ( الجمل ص 43 ) .
( 4 ) الموفقيات ، ص 578 ، والرياض النضرة 1 / 164 ، وتاريخ الخميس ج 1 / 188 .