فرع نما من هاشم في روضة * زاكي المنابت طيب الأغراس
من أسرة أسروا الخطوب وطهروا * مما يغيرهم من الأدناس
مثل الكوكب نوره ما بينهم * كالبدر أشرق في دجى الأغلاس
فالحمد الله المعز لدينه * من بعد ما قد كان من إبلاس
ومناقب العباسي لم تجمع سوى * لحفيده ملك الورى العباسي
لا تنكروا للمستعين رئاسة * في الملك من بعد الجحود الناس
مولاي عبدك قد أتى لك راجيا * منك القبول فلا يرى من بأس
فأدام رب الناس عزك دائما * بالحق محروسا برب الناس . ( 122 )
ويقول السيوطي مباركا هذه الفترة : واعلم أن مصر حين صارت دار الخلافة عظم أمرها
وكثرت شعائر الإسلام فيها ، وعلت فيها السنة ، وعفت عنها البدعة ، وصارت محل سكن
العلماء ومحط رحال الفضلاء ، وهذا سر من أسرار الله أودعه في الخلافة النبوية حيث ما
كانت يكون معها الإيمان والكتاب . . ( 123 )
- الفقهاء والعثمانيين :
وضع العثمانيون حجر الأساس لأول مؤسسة دينية حكومية تخضع لإشراف الحكم في
تاريخ المسلمين ، وقبلهم كان الحكام يتعاملون مع الفقهاء وفق الحاجة والمصلحة .
فتارة يقربون الشافعية . .
وتارة ينقمون عليهم . .
وتارة يقربون المالكية . .
وتارة ينقمون عليهم . .
وكان من الممكن للحاكم أن يتعامل مع فقهاء المذاهب الأربعة في وقت واحد . كما كان
الفقهاء والقضاة يدينون بالطاعة والولاء للحاكم ولكهنم لم يكونوا ينطقون جميعهم بلسانه
هامش
( 119 ) أنظر المرجعين السابقين وتاريخ الخلفاء . .
( 120 ) أنظر بدائع الزهور ج 1 وخطط المقريزي ج 2 والنجوم ج 13 . وانظر تاريخ الخلفاء . .
( 121 ) أنظر المراجع السابقة . .