يا نائم العين في أوطار جسمان * أفض دموعك يا عمرو بن شيبان
أما ترى الفئة الأرجاس ما فعلوا * بالهاشمي وبالفتح بن خاقان
وافى إلى الله مظلوما تضج له * أهل السماوات من مثنى ووحدان
وسوف يأتيكموا أخرى مسمومة * توقعوها لها شأن من الشأن
فابكوا على جعفر وارثوا خليفتكم * فقد بكاه جميع الإنس والجان
ثم رأيت المتوكل في النوم بعد أشهر فقلت : ما فعل الله بك ؟
قال : غفر لي بقليل من السنة أحييتها . . ( 68 )
ويروي الفقهاء عن المتوكل عدة روايات منسوبة للرسول ( ص ) منها :
يروي السيوطي : سمعت المتوكل يحدث عن يحيى بن أكثم عن محمد بن عبد الوهاب عن
سفيان الثوري عن الأعمش أن رسول الله قال : من حرم الرفق حرم الخير . . ( 69 )
وروى ابن عساكر عن علي بن الجهم قال : كنت عند المتوكل فتذاكروا عنده الجمال . فقال :
إن حسن الشعر لمن الجمال : ( 70 )
ويروى عن المتوكل عن المعتصم عن المأمون عن الرشيد عن المهدى عن المنصور عن أبيه عن
جده عن ابن عباس قال : كانت لرسول الله ( ص ) جمة إلى شحمة أذنيه كأنها نظام اللؤلؤ . . ( 71 )
وقال علي بن الجهم : كان للمتوكل جمة إلى شحمة أذنية . . ( 72 )
وبداية من عصر المتوكل حصل فقهاء الرواية من الحنابلة وغيرهم على الحرية والدعم من
حكام بني العباس فانطلقوا يجمعون الروايات وينشرونها ويرهبون بها المخالفين . .
هامش
( 68 ) المرجع السابق . والهاشمي نسبة إلى هاشم ويقصد به المتوكل أما الفتح بن خاقان فهو وزيره الذي قتل معه .
وكان قتل المتوكل في مجلس لهوه ومعه وزيره
سنة 247 ه .
( 69 ) تاريخ الخلفاء . والحديث رواه الطبراني في معجمه . وتأمل المتوكل يروي عن الرسول ( ص ) حديث
الرفق بينما هو كان جبارا باطشا بالرعية متعصبا ضج الناس من ظلمه وكتب أهل بغداد شتمه على
الحيطان والمساجد وهجاه الشعراء ، انظر كتب التاريخ .
( 70 ) تاريخ الخلفاء . وانظر تاريخ دمشق لابن عساكر .
( 71 ) تاريخ الخلفاء والجمة يقصد بها شعر الرأس المجتمع . وهي إشارة إلى أن شعره كان طويلا ويصل
إلى شحمة أذنيه . .
( 72 ) المرجع السابق . .