رد شهادة الفاسق :
ولرد خبر الفاسق وشهادته مأخذان :
أحدهما : عدم الوثوق به ، إذ تحمله قلة مبالاته بدينه ، ونقصان وقار الله في قلبه - على تعمد الكذب .
الثاني : هجرة على
إعلانه بفسقة ومجاهرته به .
فقبول شهادته إبطال لهذا الغر ض المطلوب شرعا .
من كان فسقه بغير الكذب :
فإذا علم صدق لهجة الفاسق ، وأنه أصدق الناس - وإن كان فسقه بغير الكذب - فلا
وجه لرد شهادته ، وقد استأجر النبي ( ص ) هاديا يدله على طريق المدينة ، وهو مشرك على
دين قومه ، ولكن لما وثق بقوله أمنه ، ودفع إليه راحلته ، وقبل دلالته .
وقد قال أصبح بن الفرج : إذا شهد الفاسق عند الحاكم وجب عليه التوقف في القضية ،
وقد يحتج له بقوله تعالى : ( إن جاء كم فاسق بنبأ فتبينوا )
وحرف المسألة : أن مدار قبول الشهادة وردها ، على غلبه ظن الصدق وعدمه . ( 5 )
هامش
( 5 ) المرجع السابق . .