أخبرنا أسد أخبرنا مؤمل بن إسماعيل عن حماد بن زيد عن أيوب قال : دخل على محمد
بن سيرين يوما رجل فقال : يا أبا بكر أقرأ عليك آية من كتاب الله لا أزيد على أن اقرأها ثم
أخرج ، فوضع إصبعيه في أذنيه ثم قال : أخرج عليه إن كنت مسلما لما خرجت من بيتي ،
قال فقال يا أبا بكر لا أزيد على أن أقر ثم أخرج ، فقام : بإزاره يشد عليه وتهيأ للقيام قال :
فأقبلنا على الرجل فقلنا قد حرج عليك إلا خرجت . أفيحل لك أن تخرج رجلا من بيته قال :
فخرج ، فقلنا يا أبا بكر ما عليك لو قرأ آية ثم خرج ، قال إني والله لو ظننت أن قلبي يثبت
على ما هو عليه ما باليت أن يقرأ ولكن خفت أن يلقي في قلبي شيئا أجهد أن أخرجه من
قلبي فلا أستطيع .
أخبرنا أسد قال : أخبرنا ضمرة عن سودة قال : سمعت عبد الله بن القاسم وهو يقول ما
كان عبد على هوى فتركه إلا آل إلى ما هو شر منه .
قال : فذكرت ذلك لبعض أصحابنا فقال : تصديقه في حديث عن النبي ( ص ) يمرقون من
الإسلام مروق السهم من الرمية ثم لا يرجعون حتى يرجع السهم إلي فوقه .
أخبرنا أسد قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل عن حماد بن زيد عن أيوب قال : كان رجل
يرى رأيا فرجع عنه فأتيت محمدا فرحا بذلك فأخبرته ، فقلت أشعرت أن فلانا ترك رأيه الذي
كان يرى فقال : انظروا إلى ما يتحول ، إن آخر الحديث أشد عليهم من أوله يمرقون من الإسلام
لا يعودن إليه .
ثم روى بإسناده عن حذيفة أنه أخذ حصاه بيضاء فوضعها في كفه ، ثم قال : إن هذا الدين
قد استضاء هذه الحصاة ثم أخذ كفا من تراب فجعل يذره على الحصاة حتى واراها ثم قال :
والذي نفسي بيده ليجيئن أقوام يدفنون الدين كما دفنت هذه الحصاة .
أخبرنا محمد بن سعيد بإسناده عن أبي الدرداء قال : لو خرج رسول الله ( ص ) اليوم إليكم
ما عرف شيئا مما كان عليه هو وأصحابه إلا الصلاة . .
قال : الأوزاعي فكيف لو كان اليوم قال عيسى يعني الراوي عن الأوزاعي فكيف لو
أدرك الأوزاعي هذا الزمان ،
أخبرنا سليمان بن محمد بإسناده عن علي أنه قال : تعلموا العلم تعرفون به ، واعملوا به
تكونوا من أهله فإنه سيأتي بعدكم زمان ينكر الحق فيه تسعة أعشارهم .
مدافع الفقهاء ، التطرف بين فقهاء السلف وفقهاء الخلف — صفحة 180
مساهمون: صالح الورداني
ص١٨٠