ولد ابن الحجر الهيتمي في محلة أبي الهيتم من أعمال الغربية بمصر سنة ( 909 ه )
ثم انتقل للإقامة بمكة سنة ( 940 ه ) وتوفي بها سنة ( 974 ه ) . . ( 1 )
وقد استفز ابن حجر تيار الشيعة فقرر أن يطلق مدافعه عليه . تلك المدافع التي تمثلت في
كتابين شهيرين له :
الأول هو كتاب ( الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة ) .
والثاني هو ( تطهير الجنان واللسان عن الخطورة والتفوه بثلب معاوية بن أبي سفيان ) .
- مدفع الصواعق :
يقول ابن حجر في مقدمة كتابه هذا : سئلت قديما في تأليف كتاب يبين حقية خلافة
الصديق وإمارة ابن الخطاب فأجبت إلى ذلك مسارعة في خدمة هذا الجناب . ثم سئلت في
إقرائه في رمضان سنة خمسين وتسعمائة بالمسجد الحرام لكثرة الشيعة والرافضة ونحوهما الآن
بمكة المشرفة فأجبت إلى ذلك رجاء لهداية بعض من زل به قدمه عن أوضح المسالك ،
ويصف ابن حجر كتابه بقوله : فجاء كتابا في فنه حافلا ومطلبا في حلل الرصانة
والتحقيق رافلا ومهندا قاصما لحجج المبطلين وأعناق شرار المبتدعة الضالين . .
وحشد ابن حجر في مقدمته كما من الروايات التي ترهب المخالفين من المبتدعة الضالين
المنسوبة لرسول رب العالمين ( ص ) . .
الأولي رواية تقول : أهل البدع شر الخلق والخليفة . .
والثانية تقول : أصحاب البدع كلاب النار . .
والثالثة تقول : من وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام . .
والرابعة تقول : إذا مات صاحب بدعة فقد فتح في الإسلام فتح . .
والخامسة تقول : لا يقبل الله لصاحب بدعة صلاة ولا صوما ولا صدقة ولا حجا ولا
عمرة ولا جهادا ولا صرفا ولا عدلا يخرج من الإسلام كما تخرج الشعرة من العجين . .
وبالطبع المقصود بأصحاب البدعة هم المخالفون للفقهاء والنهج السائد من أصحاب
مدافع الفقهاء ، التطرف بين فقهاء السلف وفقهاء الخلف — صفحة 107
مساهمون: صالح الورداني
ص١٠٧