كان معلنا داعية ردت شهادته وفتاويه وأحكامه مع القدرة على ذلك ، ولم تقبل له شهادة ولا
فتوى ولا حكم إلا عند الضرورة كحال غلبه هؤلاء واستيلائهم ، وكون القضاء والمفتين
والشهود منهم ، ففي رد شهادتهم وأحكامهم إذ ذاك فساد كثير ولا يمكن ذلك فتقبل
للضرورة . . ( 2 )
وقام ابن القيم بإعداد مدفع آخر أسماه ( أحكام أهل الذمة ) سلطة على غير المسلمين
وحشاه بشتى أنواع القذائف الثقيلة . .
وأول هذه القذائف ذلك الكم من الروايات التي حشدها في كتابة :
وأول هذه الروايات رواية تقول : لا خصاء في الإسلام ولا كنيسة . .
وهذه الرواية منسوبة للرسول ( ص ) . .
وثاني هذه الروايات منسوبة لابن عباس قال : أيما مصر مصرته العرب فليس للعجم أن
يبنوا فيه ولا يضربوا فيه ناقوسا ولا يشربوا فيه خمرا ولا يتخذوا فيه خنزير ، وأيما مصر
مصرته العجم ففتحه الله على العرب فنزلوا فيه فإن للعجم ما في عهدهم وعلى العرب أن
يوفوا بعهدهم ولا يكلفوهم فوق طاقتهم .
وثالث هذه الروايات منسوبة لعمر بن عبد العزيز أن عمر كتب أمرا بهدم الكنائس التي في
أمصار المسلمين . .
ورابع هذه الروايات عن الحسن تقول : من السنة أن تهدم الكنائس التي بالأمصار القديمة
والحديثة . .
وخامس هذه الروايات تقول : سئل ابن حنبل عن البيعة والكنيسة تحدث - أي تبني من
جديد - فقال : يرفع أمرها إلى السلطان ، أي ليأمر بهدمها . .
وسادس هذه الروايات رواية منسوبة للرسول ( ص ) تقول : لا تكون قبلتان في بلد
واحد . . وأخرى تقول : لا تبنى كنيسة في الإسلام ولا يجدد ما خرب منها . .
وهذه الروايات وغيرها مما تكتظ به كتب السنن فيما يتعلق بأصحاب الديانات الأخرى
موضع شك فقهاء الحديث ، ورغم ذلك يسترشد بها الفقهاء . كما أن هذه الروايات جميعها
رويت عن طريق أحمد بن حنبل . .
هامش
( 1 ) حبس ابن القيم بسبب فتوى له بتحريم زيارة مسجد يقال له مسجد إبراهيم انظر ترجمته في
الدرر الكامنة ح 3 ترجمة رقم 1067 . .