لكم كيف تحكمون ) * ( 1 ) وقد قرن الله تعالى مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
صلى الله عليه وآله بنفسه في وجوب الطاعة وفي وجوب نصرة رسوله في مواضع
عدة ، وكل ذلك جعله سبحانه تنبيها على وجوب اتباعه دون من لم يحصل له هذه
المنازل العلية .
فمن ذلك قوله سبحانه وتعالى : * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا
الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * ( 2 ) وقد تقدم ذكر
اختصاصها به عليه السلام في أول هذا الكتاب فهذا في وجوب الطاعة .
وفي النصرة قوله تعالى : * ( فان تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل
وصالح المؤمنين ) * ( 3 ) معناه : ناصره .
ومن ذلك أيضا قوله تعالى : * ( يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من
المؤمنين ) * ( 4 ) وهي خاصة به ، وقد تقدم ذكر ذلك .
ومن ذلك أيضا قوله تعالى في الشهادة بتصديق النبوة بقوله جل وعلا :
* ( قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ) * ( 5 ) وقد تقدم ذكر
اختصاصها به عليه السلام .
ومن ذلك أيضا في وجوب الطاعة قوله تعالى : * ( وسئل من أرسلنا قبلك
من رسلنا ) * ( 6 ) وقد تقدم القول في ذكر الجواب سؤالهم وهو قولهم : بعثنا
هامش
1 - سورة يونس : 10 / 35 .
2 - سورة المائدة : 5 / 55 .
3 - سورة التحريم : 66 / 4 .
4 - سورة الأنفال : 8 / 64 .
5 - سورة الرعد : 13 / 43 .
6 - سورة الزخرف : 43 / 45 .