تحت استثناء العرف النسبي ولا تحت استثناء العرف اللفظي ، وهي الخلافة
مستحقة بلا ارتياب وهي التي بنى عليها صلى الله عليه وآله وسلم قوله وإليها أشار .
ومن ذلك انهما من شجرة واحدة والناس من شجر شتى ، وإذا كانا صلى
الله عليهما وآلهما وسلم من شجرة واحدة ، فقد استويا في الخلقة ، إذ هما من
شئ واحد واستويا في وجوب الطاعة والولاء بدليل قوله تعالى : * ( إنما وليكم
الله ورسوله والذين آمنوا ) * ( 1 ) الآية .
وقد تقدم ذكر اختصاصها به عليه السلام ، ومن كان مثله في وجوب ولاء الأمة ،
ومثله في الخلقة من شئ واحد ، وجب ان يكون مثله في كل شئ إلا فيما استثناء
من النبوة ، وفي هذا فقد النظير له من سائر خلق الله تعالى .
ومن ذلك أيضا قوله تعالى : * ( إخوانا على سرر متقابلين ) * ( 2 ) وإذا كان عليه السلام
أخا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الدنيا وهو أخوه في دار الآخرة ومنزلهما في الجنة واحد ،
فقد ظهر فضله ووجب له من ولاء الأمة ما لمواخيه على حد سواء ، إذ قد أوجب
الله تعالى له من فرض الطاعة ما أوجب لنفسه تعالى ولرسوله .
وفي هذا أدل دليل على وجوب الولاء له بعد رسول الله فلينظر في ذلك من
أراد النجاة .
أخو المصطفى في الوحي أنت وفي الهدى
شبيه ومن يبغي خلافك ما حل
وصاحبه الأدنى مدى العمر عاجل
وصاحبه يوم القيامة آجل
هامش
1 - سورة المائدة : 5 / 55 .
2 - سورة الحجر : 15 / 47 .