الحاجة من الخبر هنا .
بالاسناد المقدم قال الثعلبي : فقال له ابن عباس سألتك بالله من أنت ؟ قال
فكشف العمامة عن وجهه وقال : يا أيها الناس من عرفني فقد عرفني ، ومن لم
يعرفني فأنا جندب بن جنادة البدري أبو ذر الغفاري سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله بهاتين
وإلا فصمتا ، ورأيته بهاتين وإلا فعميتا يقول : علي قائد البررة ، وقاتل الكفرة ،
منصور من نصره ، مخذول من خذله .
وذكر تصدق أمير المؤمنين عليه السلام بالخاتم [ قال ] : وأقبل السائل حتى أخذ
الخاتم من خنصره ، وذلك بعين النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : فلما فرغ من صلاته رفع رأسه إلى
السماء وقال : اللهم ان موسى سألك فقال : ( رب اشرح لي صدري ويسر لي
أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي واجعل لي وزيرا من أهلي هارون
أخي أشدد به أزري وأشركه في أمري ) فأنزلت عليه قرآنا ناطقا : ( سنشد
عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا ) .
اللهم وأنا محمد نبيك وصفيك ، اللهم فاشرح لي صدري ويسر لي أمري
واجعل لي وزيرا من أهلي عليا أشدد به ظهري .
قال أبو ذر : فما استتم رسول الله الكلمة حتى نزل عليه جبرئيل عليه السلام من عند
الله تعالى فقال : يا محمد اقرأ ، قال : وما أقرا ؟ قال : إقرأ : ( إنما وليكم الله
ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ( 1 ) .
هامش
1 - تفسير الثعلبي المخطوط / 74 .