مقحمين ( 1 ) .
174 - وبالاسناد المقدم قال أبو نعيم : وفيما أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن
المروزي قال : حدثنا عبد الحكيم بن ميسرة ، عن شريك بن عبد الله ، عن أبي
إسحاق ، عن الحارث قال : قال لي علي عليه السلام : نحن أهل بيت لا نقاس .
فقام رجل فأتى عبد الله بن عباس [ فذكر له ما سمعه من علي ] فقال ابن
عباس - رضي الله عنه - : صدق علي ، أوليس كان النبي صلى الله عليه وآله لا يقاس بالناس ؟ ثم
قال ابن عباس : نزلت هذه الآية في علي : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات
أولئك هم خير البرية ) ( 2 ) .
قال يحيى بن الحسن : اعلم أن هذا الفصل قد جمع أشياء كلها توجب
لمولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلى الله عليه وآله ولاء الأمة .
منها ان المنزلة التي افتخر بها سليمان عليه السلام وقال : ( يا أيها الناس علمنا منطق
الطير ) ( 3 ) قد حصلت لمولانا أمير المؤمنين عليه السلام وإذا كان القنبر [ وهو ] طير لا يتعلق
به التكليف ، قد كلف باللعنة لأعداء أمير المؤمنين ، ومن أنطق الله الطير بلعنة
أعدائه وجب تفرده بعلو المنزلة وفقد النظارة .
ومنها كونه أول من يكسى يوم القيامة ويزف إلى الجنة بين خليل الله تعالى
وحبيبه ، ومن أدرك ذلك بوحي الله تعالى ، فقد عدم نظيره ووجب تفرده .
ومنها قوله تعالى : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير
هامش
1 - شواهد التنزيل 2 / 357 وفيه : غضبانا مقحمين ، الصواعق المحرقة ، فصل الآيات الآية
الحادية عشرة وفيه : قال : ومن عدوي ؟ قال : من تبرأ منك ولعنك
2 - نظيره في شواهد التنزيل 2 / 197 .
3 - سورة النمل : 27 / 16 .