169 - ومن تفسير الثعلبي : في قوله تعالى : ( يوم ندعو كل أناس
بإمامهم ) ( 1 ) بالاسناد المقدم قال : حدثنا أبو القاسم يعقوب بن أحمد الأرغياني ،
قال : حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله العماني ، قال : حدثنا أبو القاسم عبد الله
بن أحمد بن عامر الطائي ، حدثني أبي ، حدثني علي بن موسى الرضا عليه السلام ،
حدثني أبي موسى بن جعفر ، حدثني [ أبي جعفر بن محمد حدثني أبي ] محمد بن
علي [ حدثني أبي علي ] بن الحسين ، حدثني أبي الحسين بن علي ، حدثني أبي علي
بن أبي طالب صلوات الله عليه قال : قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قوله عز وجل :
( يوم ندعو كل أناس بإمامهم ) بإمام زمانهم ، وكتاب ربهم عز وجل وسنة
نبيهم ( 2 ) .
قال يحيى بن الحسن : واعلم أن هذا الفصل قد جمع من فقد النظير لمولانا
أمير المؤمنين صلى الله عليه من وجوب ولاء الأمة أشياء :
من قوله تعالى : ( من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ
آمنون ومن جاب السيئة فكبت وجوههم في النار ) ( 3 ) وإذا كانت الحسنة التي
من جاء بها أدخله الله الجنة هي حبه صلى الله عليه ، والسيئة التي من جاء بها أكبه
الله على وجهه في النار هي بغضه ، فقد وجب الامر [ له ] بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ووجب له ولاء الأمة لان الغرض من اتباع الأمة لإمامهم أن يدخلوا باتباعه الجنة ،
وأن ينجوا باتباعه من النار ، وليس ذلك إلا لمن وجب له من ولاء الأمة ما وجب لله
تعالى ولرسوله صلى الله عليه وآله بدليل قوله تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا
هامش
1 - سورة الإسراء : 17 / 71 .
2 - غاية المرام / 272 نقلا عن تفسير الثعلبي .
3 - سورة النمل : 27 / 89 .