( يوسف أيها الصديق ) ( 1 ) وكل نبي صديق وليس كل صديق نبيا .
وما يدل على كون الصديق إماما قوله تعالى : ( أولئك مع الذين أنعم الله
عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ) ( 2 ) فذكر سبحانه وتعالى
النبيين ، ثم ثنى بذكر الصديقين لأنه ليس بعد النبيين في الذكر أخص من الأئمة .
فدل هذا [ الكلام من ] الوحي العزيز والخبر الصحيح على وجوب إمامة مولانا أمير المؤمنين قول النبي صلى الله عليه وآله : " الصديقون ثلاثة : حبيب وحزبيل وعلي بن
أبي طالب عليه السلام وهو أفضلهم " ( 3 ) فلما شرحهما معه في لفظة " الصديق " أراد إفراده
عنهما بما لا يكون لهما وهي الإمامة فقال صلى الله عليه وآله : وهو أفضلهم تنبيها على وجوب
إمامته واتباعه .
إليك مصير الفضل والوحي ناطق
وأنت ولي الأمر والله شاهد
مشاهد من فعل الرسول شواهد
عليها ومن وحي العزيز شواهد
هامش
1 - سورة يوسف : 12 / 46 .
2 - سورة النساء : 4 / 69 .
3 - ينظر مناقب ابن المغازلي / 245 ، فضائل الصحابة 2 / 627 ح / 1072 .