أطعن أحيانا وحينا أصرب * إذا الحروف أقبلت ترهب ( 1 )
كان حماي كالحمير لا يقرب ( 2 )
فبرز إليه علي صلوات الله عليه فقال :
أنا الذي سمتني أمي حيدرة * كليث غابات شديد القسورة
أكيلكم بالسيف كيل السندرة ( 3 )
فاختلفا ضربتين ، فبدره علي بضربة فقد الحجر والمغفر ، وفلق رأسه حتى
أخذ السيف في الأضراس وأخذ المدينة وكان الفتح على يديه ( 4 ) .
101 - ومن تفسير الثعلبي في قوله تعالى : * ( ولقد كنتم تمنون الموت
من قبل أن تلقوه ) * ( 5 ) بالاسناد المقدم قال الثعلبي : نزلت في يوم أحد ، قال : فقتل
علي بن أبي طالب عليه السلام طلحة وهو يحمل لواء قريش ، وأنزل الله تعالى
نصره على المؤمنين .
فقال الزبير بن العوام : فرأيت هندا وصواحبها هاربات مصعدات في
الجبل ، باديات خدادهن ( 6 ) فكانوا يتمنون الموت من قبل أن يلقوا علي بن أبي
طالب عليه السلام ( 1 ) .
هامش
1 - في كتاب " العمدة " : تلهب .
2 - في كتاب " العمدة " : كالحما لا يقرب .
3 - في أصل المطبوع : أكيلهم ، والسندرة : مكيال واسع ، اي أقتلكم قتلا واسعا ذريعا .
4 - ينظر غاية المرام / 300 نقلا عن تفسير الثعلبي .
5 - سورة آل عمران : 3 / 143 .
6 - وفي أصل المطبوع خدارهن ، والخداد ميسم في الحد .
7 - رواه الواقدي في المغازي 1 / 229 مع اختلاف يسير .