بعد امرأته خديجة بنت خويلد مع اتفاقهم على أنها أول من آمن بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم
وصدقه .
فقال بعضهم : أول ذكر آمن بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وصدقه علي بن أبي طالب وهو قول
ابن عباس - رضي الله عنه - وجابر وزيد بن أرقم ومحمد بن المنكدر وربيعة الرأي
وأبي جبار والمزني ( 1 ) .
93 - [ ثم ] قال [ الثعلبي ] وقال ابن إسحاق : حدثني عبد الله بن أبي نجيح ،
عن مجاهد قال : كان من نعم الله على علي بن أبي طالب عليه السلام وما صنع الله له
وأراده من الخير : أن قريشا أصابتهم أزمة ( 2 ) شديدة وكان أبو طالب ذا عيال كثيرة ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للعباس عمه - وكان من أيسر بني هاشم - : يا عباس أخوك أبو
طالب كثير العيال وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة : قال : فانطلق بنا
فلنخفف عليه من عياله ، آخذ من بيته رجلا وتأخذ من بيته رجلا ، فنكفهما عنه
فقال العباس رضي الله عنه : نعم ، فانطلقا حتى أتيا أبا طالب فقالا : إنا نريد أن
نخفف عنك من عيالك حتى ينكشف عن الناس ما هم فيه ، فقال لهما أبو طالب :
إن تركتما لي عقيلا فاصنعا ما شئتما ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا فضمه إليه ، وأخذ
العباس جعفرا فضمه إليه ، فلم يزل مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى بعثه نبيا ، فأتبعه
علي عليه السلام فآمن به وصدقه ولم يزل جعفر عند العباس حتى أسلم واستغنى عنه ( 3 ) .
94 - ومن مناقب الفقيه أبي الحسن علي بن المغازلي الشافعي الواسطي في
قوله تعالى : * ( والسابقون السابقون ) * بالاسناد المقدم قال : أخبرنا أحمد بن محمد
هامش
1 - ينظر فضائل الصحابة 2 / 589 ، 590 ، 591 وج 2 / 682 و . . . .
2 - الأزمة : القحط .
3 - تفسير الثعلبي المخطوط / 210 .