في قوله تعالى : * ( في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه . . . ) * ( 1 ) .
49 - ومن تفسير الثعلبي أيضا بالاسناد المقدم قال : حدثنا المنذر بن محمد
القابوسي ، حدثني الحسين بن سعيد ، حدثني أبي عن أبان بن تغلب ، عن نفيع بن
الحارث عن أنس بن مالك وعن بريدة قالا : قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذه الآية : * ( في
بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ) * إلى قوله : * ( والابصار ) * فقام رجل
فقال اي بيوت اذن الله هذه يا رسول الله فقال بيوت الأنبياء قال فقام إليه أبو بكر
فقال : يا رسول الله هذا البيت منها - لبيت علي عليه السلام وفاطمة ؟ - فقال : نعم من
أفاضلها ( 2 ) .
قال يحيى بن الحسن : قد ثبتت عصمة أهل البيت عليه السلام بالوحي العزيز والمتفق
على رواية من الخاص والعام ، وما كان كذلك صح التمسك به والاستدلال .
يوضح ذلك ويزيده ايضاحا وبيانا ما ذكره أحمد بن فارس اللغوي في كتاب
" المجمل في اللغة " قال : الطهر : خلاف الدنس ، والتطهير هو التنزه عن الاثم وعن
كل قبيح .
وهذا معنى العصمة لان المعصوم هو الذي لا يواقع إثما ولا قبيحا ، وليس
ذلك الا مع تطهير الله - عز وجل - له وإذهاب الرجس عنه بإرادته تعالى لا بإرادة
غيره جل وعلا .
ومن ثبت تطهيره بالوحي العزيز - * ( الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه
ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ) * ( 3 ) وبالصحاح من قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم على
هامش
1 - سورة النور : 24 / 36 .
2 - يراجع شواهد التنزيل 1 / 410 .
3 - سورة فصلت : 41 / 42 .