أولئك هم كيف واجهتهم ، ومن اي النواحي أتيتهم ، تجدهم الراجحين في
مقاييس الفضل والفضيلة .
في بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تسع نسوة ، ولسنا في
حاجة ة إلى تصوير من فيه منهن الكفاية من ناحية الدين والخلق والكمال
فإنهن أمهات المؤمنين حقا ، وفي المدينة من المهاجرين والأنصار وبني هاشم
جمع غفير تجاوز عشرات المئات إلى عشرات الألوف ، وفيهم النخبة الصالحة
الممتازة من المقيمين على الحق ، اعتصموا بحبل الله وحبل الرسول صبروا على
الأذى ، وجاهدوا في سبيل الله ، أولو سابقة في الاسلام ، أخلصوا لله في
نياتهم ، وتوجهوا إليه بقلوبهم واعمالهم ، راضوا أنفسهم في سبيل كمالها فرضوا من
الدنيا بالكفاف ، وفي بني هاشم والمسلمين من الأبناء ما يزيد عن العد
احتفل بهم التاريخ ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طوى هؤلاء
جميعا ، وأولئك جميعا وتركهم جانبا ، ثم خرج بعلي ( ع ) من الأنفس
وبفاطمة ( ع ) من النساء وبالحسن والحسين ( ع ) من الأبناء ولم يخرج معه
أحدا غيرهم .
ولماذا ؟ ؟ . .
حدثونا فيما حدثونا به عن أبي رباح مولى أم سلمة يرفعه إلى رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم في جواب هذا السؤال أنه قال :
" لو علم الله تعالى ان في الأرض عبادا أكرم من علي وفاطمة
والحسن والحسين لأمرني ان أباهل بهم ، ولكن امرني بالمباهلة مع هؤلاء
المباهلة — صفحة 66
مساهمون: السيد عبد الله السبيتي
ص٦٦