عائدا إلى العراق المأوى الذي خرج منه ولكن مع الأسف لم يكن بالحسبان
ان الكتاب يحبس في زاوية من زوايا الكمرك في العراق ثم يحرق .
أحرق الكتاب فكانت الصدمة عنيفة جدا وعلمت آنئذ ان الحق لا
يزال سجيا في قفصه وكل ما يستطيع ان يفعله فعل الأسود في المحبس الضيق ،
وعلمت أيضا ان العلم لا يزال في محبسه الضيق تحوطه سيوف السياسة ورماحها
ولم يتهئ له الانطلاق والتحرر لان اللحظة المرجوة لبروز العلم والحقائق لم
يأت وقتها .
وفي يوم من أيام سنة 1366 كنت جالسا في مكتبة الجامعة في بغداد
مع جماعة من أهل الفضل والأدب وكان الحديث متنوعا لم تحدد أطرافه وإذا
بالأستاذ . . وهو أحد المحامين المطلعين يدخل علينا ولم يمهلنا نحن الجالسين لحظة
واحدة لنعطيه مكانه من مجلسنا وإنما توجه إلي بالسؤال التالي :
" أرأيت كتاب الاقبال ؟ . . .
استقبلت السؤال بهدوء . ولماذا ؟ ! وما في الاقبال ؟ كأنه كتاب يقرؤه
أولئك البررة الذين يجأرون إلى الله بالدعاء فان فيه اعمال الشهور وادعيتها
فهل أنت ممن يقرأه
- " ان فيه حديث مؤتمر وفيه أدب جم وتاريخ أهملته
كتب التاريخ وفيه التعريف بفضل أهل بيت النبوة آل رسول الله ( ص ) الذين
غمط حقهم المؤرخون . . أخرجه . . أخرجه للناس وللمستشرقين " .
المباهلة — صفحة 16
مساهمون: السيد عبد الله السبيتي
ص١٦