تسجيل الحقائق وتدوينها ، وهذا الشعور دائما هو مفتاح أعمالهم وشفافية
نفوسهم الطيبة ، فتحملوا النكبات ، وصبروا على الأذى ، ولم يخفهم سمل العيون
وقطع الأيدي والأرجل والصلب على الجذوع النخل .
ومن الحقائق التي حملت إلينا على لسان أولئك البررة بأمانة واخلاص
حديث مؤتمر نجران وما دار فيه من جدل وحوار ونحن نقدمه إلى القارئ في
خاتمة هذا الكتاب ، ولعل هذا الحديث النادر هو الذي حملنا على افراد
هذا الكتاب .
. . ففي سنة 1347 ه أخرجت المطبعة رسالة سماحة المجتهد الأكبر البحاثة
الجليل السيد عبد الحسين شرف الدين سماها " الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء "
جاء في الصفحة الثالثة ما نصه بالحرف : " وقد تصدى سيدينا الشريف المقدس
ابن طاووس لتفصيل المباهلة ومقدماتها وما كان قبلها في نجران ، من المؤتمرات
والمناظرات في جلساتهم المنعقدة لذلك حين دعاهم سيد الأنبياء والمرسلين إلى
الله تعالى وأرسل إليهم في ذلك رسله ، فليراجع الاقبال من أراد الوقوف
على تفصيل تلك الأحوال ، ليرى اعلام النبوة ، وآيات الاسلام ، وبشائر النبيين
بسيدهم محمد ( ص ) وبعترته الطيبين الطاهرين وبذريته المباركة من بضعته سيدة
نساء العالمين ، وكنت أردت ان اخرج هذه القصة من كتاب الاقبال وانتشرها
في رسالة على حده تعميما لفوائدها وتسهيلا لطالبها ، ولعل بعض أهل العلم
العالية ممن حبسوا نفوسهم على نشر الحق يسبقني إلى ذلك فأكون قد فزت
بتنبيه إلى هذه المهمة "
المباهلة — صفحة 12
مساهمون: السيد عبد الله السبيتي
ص١٢