وان ينصح لله عز وجل في عباده ولا يدهن في امره ، وذكرتما محمدا بما
حكمت له بالشهادات ( الشهادات ) الصادقة وبينته فيه الاسفار المستحفظة ،
ورأيتماه مع ذلك مرسلا إلى قومه لا إلى الناس جميعا وان ليس بالخاتم
الحاشر " 1 " ولا الوارث العاقب لأنكما زعمتما أبترا أليس كذلك ؟ !
السيد والعاقب - نعم .
حارثة - أرأيتما لو كان له بقية وعقب هل كنتما تمتريان ( ممتريان )
لما تجدان ؟ . وبما تكذبان من الوراثة والظهور على النواميس ؟ . انه النبي
الخاتم والمرسل إلى كافة البشر .
السيد والعاقب - لا .
حارثة - أفليس هذا القيل لهذه الحال مع طول اللوائم والخصايم
عندكما مستقرا .
السيد والعاقب - اجل .
حارثة - الله أكبر .
السيد والعاقب - كبرت كبيرا فما دعاك إلى ذلك ؟
حارثة - الحق أبلج ، والباطل لجلج ، ولنقل ماء البحر ونشق
الصخر أهون من إماتة ما أحياه الله عز وجل واحياء ما اماته الان ،
فاعلما ان محمدا غير ابتر ، وانه الخاتم الوارث والعاقب الحاشر حقا فلا نبي
بعده وعلى أمته تقوم الساعة ويرث الله الأرض ومن عليها وان من ذريته
الأمير الصالح الذي بينتماه ، ونبئتما انه يملك مشارق الأرض ومغاربها ، ويظهره
هامش
" 1 " الحاشر من أسماء النبي ( ص ) لأنه يحشر الناس ممن على دينه خلفه .