وشئ واحد نريد ان نشير إليه هنا وهو ما ذكره سماحة البحاثة
حجة الاسلام الامام السيد عبد الحسين شرف الدين في كلمته الغراء قال ما نصه
بالحرف :
" وأنت تعلم أن مباهلته صلى الله عليه وآله وسلم بهم . والتماسه منهم
التأمين على دعائه بمجرده فضل عظيم - وانتخابه إياهم لهذه المهمة العظيمة .
واختصاصهم بهذا الشأن الكبير وايثارهم فيه على من سواهم من أهل السوابق
فضل على فضل لم يسبقهم إليه سابق . ولن يلحقهم فيه لاحق - ونزول
القرآن العزيز آمرا بالمباهلة بهم بالخصوص فضل ثالث يزيد فضل المباهلة ظهورا
ويضيف إلى شرف اختصاصهم بها شرفا والى نوره نورا
" وهناك نكتة يعرف كنهها علماء البلاغة ، ويقدر قدرها الراسخون
في العلم ، العارفون باسرار القرآن . وهي ان الآية الكريمة ظاهرة في عموم
الأبناء والنساء والأنفس كما يشهد به علماء البيان . ولا يجهله أحد ممن عرف
ان الجمع المضاف حقيقة في الاستغراق . وإنما أطلقت هذه العمومات عليهم
بالخصوص تبيانا لكونهم ممثلي الاسلام ، واعلانا لكونهم أكمل الأنام وأذانا
بكونهم صفوة العالم ، وبرهانا على أنهم خيرة الخيرة من بني آدم ، وتنبها
إلى أن فيهم من الروحانية الاسلامية والاخلاص لله في العبودية ما ليس في
جميع البرية . وان دعوتهم إلى المباهلة بحكم دعوى الجميع ، وحضورهم خاصة
فيها منزل منزلة حضور الأمة عامة وتأمينهم عليهم بالخصوص - ومن غاص على
اسرار الكتاب الحكيم ، وتدبره ووقف على اغراضه يعلم أن اطلاق هذه
المباهلة — صفحة 112
مساهمون: السيد عبد الله السبيتي
ص١١٢