وصلة الرحم يستحق بها الثواب المؤمن كما يستحق العقاب بقطعها .
وقوله « فأربع » أي كف يا أبا العباس عن مثل الكلام الذي تكلمت به معهم وقف أن تعاملهم باليد كما جرى على يدك ، فكأنه كان ضرب رجلا من بنى تميم تعزيرا وتأديبا وأهل المروة يتجاوز عنهم بما دون الحد .
ويقال « ربع الرجل يربع » إذا وقف وتحبس ، ومنه قولهم « أربع » ابهاما .
وأبو العباس كنية عبد اللَّه بن العباس ، والعرب تدعو من تكرمه بالكنى ، قال الشاعر :
أكنيه حين أناديه لأكرمه
ولا يفيلن رأيي فيك : أي لا يضعف رأيي في حقك . فإني حسن الرأي في حقك ، ولذلك قال : رحمك اللَّه . ورجل قال : أي ضعيف الرأي مخطئ الفراسة ، وقد قال رأيه .
و « الدهقان » معرب أن جعلت النون أصلية ، من قولهم : تدهقن الرجل ، وله دهقنة بموضع كذا ، صرفته لأنه فعلال . وان جعلته من الدهق لم تصرفه لأنه فعلان ، والدهق الكسر والقطع ، والادهاق : الملأ والقسوة .
والقساوة : غلظ القلب وشدته ، وحجر قاس : أي صلب .
والاحتقار : الاستصغار . والجفوة : الجفاء ، ويقال بالكسر أيضا .
وروي « ولم أرهم أهلا لان يدنوا ولا أن يقصوا » أي لا يستحقون أن يكونوا مقربين ولا مبعدين مطرودين .
والجلباب : الثوب . تشوبه : تخلطه .
وداول بهم من دالت الأيام : أي دارت ، وأدالها اللَّه وتداوله الأيدي : أي أخذته هذه مرة وهذه أخرى .
والرأفة : الرحمة . والفيء : الغنيمة ولاشدن عليك : أي لأحملن عليك ،
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 50
مساهمون: قطب الدين الراوندي
ص٥٠