وقوله « مصنع له » من قولك صنع اللَّه معروفا . وروى : فزد أيها المستمتع أي أيها المستنفع والمستمع المصغي .
ثم خاطب الجماعة بعد ان خصص واحدا منهم فقال : ولا تجعلوا علمكم جهلا أي إذا علمتم شيئا ، فلا ينبغي أن لا يكون له أثر في دفعكم عما لا يعنيكم ، فتكونوا قد جعلتم العلم بمنزلة الجهل بان لا يكون لكم لطف في علمكم وروى : الطمع مورد بفتح الميم . وشرق بالماء غص به .
وتنافس في كذا رغب فيه والرزية : المصيبة .
ولامعة العيون . إضافة الصفة إلى الموصوف عند العيون اللامعة من لمع البرق أي أضاء وغبر الليل : بقاياه .
والكشر : التبسم ويبدو مع الكشر الأسنان والدهماء السوداء وهذا من أحسن الايمان .
وروى : ولا يغش العقل من انتصحه ، أي لا يخون العقل من طلب منه النصيحة واستنصح وإنتصع بمعنى والأنظار : التأخير . والتسويف : قول سوف وما قال لشيء طوبى أي ما استطاب شيئا وخبأ الدهر .
يقال : يوم سوء بالإضافة ، ثم يدخل عليه الألف واللام ويقال : يوم السوء ولا يقال : اليوم السوء .
وبحر عميق : أي قعرها بعيد .
وهذه المناهي الثلاثة لمن سأله عن القدر ليس على الشياع والعموم على وجه وهى عامة على وجه ، فعلى الأول كأنه عليه السلام نهى ذلك المخاطب عن سلوكه طريق معرفته قضاء اللَّه وقدره ، ونهى كل من يكون في منزلة ذلك السائل عن أن يتكلم في ذلك .
فأما أهل العلم والمحققون الذين أيقنوا أصول التوحيد والعدل فلهم ان
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 377
مساهمون: قطب الدين الراوندي
ص٣٧٧