أسماع الناس ، فان نسيت مقالتي حفظها عليك غيرك ، فان الكلام كالشاردة يثقفها هذا وبخطئها هذا ، وقد ذكرنا ما أجابه به عليه السلام وهو قوله : الايمان على أربع شعب .
( وقال عليه السلام )
يا ابن آدم لا تحمل هم يومك الذي لم يأتك على يومك الذي قد أتاك ، فإنه ان يك من عمرك يأت اللَّه فيه برزقك .
( وقال عليه السلام )
أحب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغضك يوما ما ، وأبغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما .
( وقال عليه السلام )
الناس في الدنيا عاملان : عامل في الدنيا للدنيا قد شغلته دنياه عن آخرته يخشى على من يخلف الفقر ويأمنه على نفسه ، فيفني عمره في منفعة غيره . وعامل عمل في الدنيا لما بعدها ، فجائه فجاثه الذي له من الدنيا بغير عمل ، فاحرز الخطين معا وملك الدارين جميعا ، فأصبح وجيها عند اللَّه لا يسأل اللَّه شيئا فيمنعه .
وروى أنه ذكر عنده عمر بن الخطاب في أيامه حلى الكعبة وكثرته فقال قوم : لو أخذته فجهزت به جيوش المسلمين كان أعظم للأجر ، وما تصنع الكعبة بالحلي ، فهم عمر بذلك وسأل عنه أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام فقال : ان القرآن أنزل على النبي صلى اللَّه عليه وآله والأموال أربعة : أموال المسلمين فقسمها بين الورثة في الفرائض ، والفئ فقسمه على مستحقيه ، والخمس فوضعه اللَّه حيث وضعه ، والصدقات فجعلها اللَّه حيث جعلها ، وكان
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 370
مساهمون: قطب الدين الراوندي
ص٣٧٠