ولا حرب كعبد المطلب ، ولا أبو سفيان كأبي طالب ، ولا المهاجر كالطليق ، ولا الصريح كاللصيق ، ولا المحق كالمبطل ، ولا المؤمن كالمدغل . ولبئس الخلف خلف يتبع سلفا هوى في نار جهنم .
وفي أيدينا بعد فضل النبوة التي أذللنا بها العزيز ، ونعشنا بها الذليل .
ولما أدخل اللَّه العرب في دينه أفواجا ، وأسلمت له هذه الأمة طوعا وكرها ، كنتم ممن دخل في الدين ، أما رغبة وإما رهبة على حين ، فاز أهل السبق بسبقهم وذهب المهاجرون الأولون بفضلهم ، فلا تجعلن للشيطان فيك نصيبا ولا على نفسك سبيلا . والسلام .
( ومن كتاب له عليه السلام )
( إلى عبد اللَّه بن عباس وهو عامله على البصرة )
واعلم أن البصرة مهبط إبليس ، ومغرس الفتن ، فحادث أهلها بالاحسان إليهم ، واحلل عقدة الخوف عن قلوبهم .
وقد بلغني تنمرك لبنى تميم وغلظتك عليهم ، وان بنى تميم لم يغب لهم نجم إلا طلع لهم آخر ، وانهم لم يسبقوا بوغم في جاهلية ولا اسلام ، وان لهم بنا رحما ماسة وقرابة خاصة نحن مأجورون على صلتها ومأزورون على قطيعتها .
فأربع أبا العباس رحمك اللَّه فيما جرى على يدك ولسانك من خير وشر ، فإنا شريكان في ذلك ، وكن عند صالح ظني بك ، ولا يفيلن رأيي فيك . والسلام .
( ومن كتاب له عليه السلام )
( إلى بعض عماله )
أما بعد ، فان دهاقين أهل بلدك شكوا منك قسوة وغلظة واحتقارا وجفوة ،
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 37
مساهمون: قطب الدين الراوندي
ص٣٧