وقيل : معناه خاصموا المبطل ولا تخافوا ان للخصومة مصاعب تنقضى ، والمعنى الأول أظهر .
ونص كل شيء منتهاه حتى قيل للسير الشديد : « نص » فإنه يستخرج أقصى ما عند الناقة يقال : نصصت إليه الشيء أي دفعته إليه .
والحق بالكسر ما كان من الإبل ابن ثلاث سنين وقد دخل في الرابعة ، والأنثى حقة سمى بذلك لاستحقاقه ان يحمل عليه وان ينتفع به والجمع « حقاق » .
وجمع الحقاق « حقق » مثل كتاب وكتب وربما جمع على « حقائق » مثل أفال وأفائل والعصبة : واحدة العصبة والأعصاب وهي اطناب المفاصل ، وعصبة الرجل بنوه وقرابته لأبيه ، وانما سموا بها لأنهم عصبوا به أي أحاطوا به ، فالأب طرف والابن طرف ، والعم جانب ، والأخ جانب ، والجمع « العصبات » .
وقوله : إذا بلغ النساء نص الحقاق بيني إذا بلغن منتهى بلوغ الغاية وكان لهن أخوة أو أجداد أو أعمام مع عدم الآباء ، فالأولى ان يجعلن الأمر إليهم في تزويجهن من أن تزوج المرأة نفسها وان كان ذلك أيضا جائزا .
فإن كان لها الوالد ولم يعضلها وزوجت مع ذلك نفسها وهي بالغة بكر ، فالنكاح موقوف على رضاء الأب : أن أمضه مضى ، وان فسخه انفسخ .
وقيل : هذا مبنى على مسألة ، وهى ان الأم ان تأخذ الولد إذا كان أنثى إلى سبع سنين ما لم يتزوج وان كان الأب قد مات كانت الأم أحق بها من كل أحد إلى أن تبلغ ، أي إذا بلغت المرأة البلوغ فالجد من الأب أولى ، وان لم يكن فالعم أولى من الأم ان يأخذها وتكون عنده .
وقوله : ان الايمان يبدو لمظة تقديره : علامة الايمان أي ان علامة الايمان تبدو كنكتة بياض في قلب من آمن أول مرة . ثم إذا أقر باللسان ازدادت تلك
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 365
مساهمون: قطب الدين الراوندي
ص٣٦٥