وقوله « فلا معروف يستراح إليه » ايذان أن المؤمن إذا عمل حسنة فرح بذلك .
والراحة كل الراحة عاجلا وآجلا لمن اصطنع المعروف طوعا ورغبة ولا ينكل ، أي لا يتأخر ولا يجبن . والروع : الخوف .
وقوله « فاستمعوا له وأطيعوا » أمره فيما طابق الحق قيد طاعته بموافقة الحق ولم يطلقها لما لم يكن معصوما . ثم وصفه بجميل .
ثم ذكر أخيرا أنه عليه السلام ما استخدم مالكا الأشتر عنده واختارهم به لأمرين . وشدة شكيمته : كناية عن الصلابة والصعوبة على العدو ، يقال « فلان شديد الشكيمة » إذا كان شديد النفس أنفا أبيا لا ينقاد لأحد .
( الأصل )
( ومن كتاب له عليه السلام )
( إلى عمرو بن العاص )
فإنك قد جعلت دينك تبعا لدنيا امرء ظاهر غيه مهتوك ستره ، ويشين الكريم بمجلسه ، ويسفه الحليم بخلطته . فاتبعت أثره ، وطلبت فضله ، اتباع الكلب للضرغام ، يلوذ بمخالبه وينتظر ما يلقى إليه من فضل فريسته . فأذهبت دنياك وآخرتك ، ولو بالحق أخذت أدركت ما طلبت .
فان يمكن اللَّه منك ومن ابن أبي سفيان أجز كما بما قدمتما ، وان تعجزا وتبقيا فما أمامكما شر لكما . والسلام .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 128
مساهمون: قطب الدين الراوندي
ص١٢٨