وقوله « حتى إذا كشف لهم عن جزاء معصيتهم » أي بين لهم عند الموت بالعلم الضروري كون النار التي أعدها للكافرين وان ذلك جزاءهم .
وقوله « وهو في مهلة » قيل هو من اعتزل وهو في حرب الجمل . ثم ذكر وعظا عاما .
والجلابيب : الثياب . وهاهنا استعارة عن غفلتهم البليغة ، يعنى اخرج اللَّه الكفار عند النزع منها ، وذلك لا ينفع عند الاحتضار إذا غرغر .
قوله « استقبلوا أمرا مدبرا » لهم وهو أحوال يوم القيامة ، و « استدبروا » أمرا من أمور الدنيا التي كان لهم فيها اقبال .
قوله « فلم ينتفعوا بما أدركوا من طلبتهم » أي من الأموال التي جمعوها والملك الذي طلبوه .
قوله « ولا بما قضوا من وطرهم » أي من حاجتهم من قضاء شهوات البطن والفرج .
والجدد : الأرض الصلبة التي من مشى فيها أمن العثار كما قيل في المثل .
والمهاوي : المساقط . والتعسف : الأخذ على غير طريق . والتخوف : التنقص .
و « أفاق » من مرضه ومن سكره أي رجع إلى حال صحته من غشى كان به ، ونحوه قوله « وأنعم الفكر » أي بالغ في التفكر والتأمل . وأنعم فلان النظر في كذا ، قيل إنه مقلوب « أمعن » . وقيل هو من سحقه سحقا نعما ، يقال فيه نعم ما سحق ، فاشتق منه فقيل « أنعم سحقه » ، ثم استعير فقيل أنعم النظر في كذا .
قوله « ولا محيص عنه » أي لا معدل عنه .
قوله « وحطط كبرك » أي ضع التكبر من علو انحطاط .
قوله « وكما تدين تدان » أي كفعلك تجزى ، أي كما تفعله تجازى . وسمى
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 92
مساهمون: قطب الدين الراوندي
ص٩٢