عليهما في الحكومة بالعدل والصمد للحق سوء رأيهما وجور حكمهما .
( ومن كلام له عليه السلام )
( فيما يخبر به عن الملاحم بالبصرة )
يا أحنف كأني به وقد سار بالجيش الذي لا يكون له غبار ولا لجب ، ولا قعقعة لجم ، ولا حمحمة خيل ، يثيرون الأرض بأقدامهم ، كأنها اقدام النعام .
[ قال الشريف الرضي أبو الحسن رحمه اللَّه تعالى ] : يومي بذلك [ عليه السلام ] إلى صاحب الزنج .
ثم قال عليه السلام : ويل لسكككم العامرة ، والدور المزخرفة التي لها أجنحة كأجنحة النسور ، وخراطيم كخراطيم الفيلة من أولئك الذين لا يندب قتيلهم ولا يفقد غائبهم ، أنا كأب الدنيا لوجهها ، وقادرها بقدرها ، وناظرها بعينها .
( ومنه ) ويومى به إلى وصف الأتراك : كأني أراهم قوما وجوههم المجان المطرقة يلبسون السرق والديباج ، ويعتقبون الخيل العتاق ، ويكون هنالك استحرار قتل حتى يمشي المجروح على المقتول ، ويكون المفلت أقل من المأسور .
فقال له بعض أصحابه : لقد أعطيت يا أمير المؤمنين علم الغيب .
فضحك عليه السلام وقال للرجل وكان كلبيا : يا أخا كلب ليس هو بعلم غيب وانما هو تعلم من ذي علم ، وانما علم الغيب علم الساعة ، وما عدده اللَّه سبحانه بقوله « إِنَّ الله عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ويُنَزِّلُ الْغَيْثَ ويَعْلَمُ ما فِي الأَرْحامِ وما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 40
مساهمون: قطب الدين الراوندي
ص٤٠