أي المسارة . وروي « المشاورة » أي اذكروا الموت عند عزمكم على العمل القبيح متفقين على ذلك . وقوله « وخلف فينا راية الحق » قيل : المراد براية الحق القرآن والشريعة والحجج من أهل بيته « المتقدم لهم مارق » أي خارجي « والمتأخر عنهم زاهق » ( 1 ) أي هالك « واللازم لهم لاحق » بالسابقين إلى الجنة « دليل » تلك الراية [ و ] ( 2 ) أولهم الهادي إلى الكتاب والسنة . رجل « مكيث الكلام » أي رزينه ، قال صخر : فإني عن تفقدكم ( 3 ) مكيث ( 4 ) يعني بهذا الدليل نفسه لا يتسارع إلى كل أمر وانما يتأنى بالقيام إليه ، ولكن إذا قام إلى أمر بالغ وجد وسارع . و « بطىء القيام » ( 5 ) ليس بنقص ، ومعناه ما ذكرنا ، والبطؤ نقيض السرعة ، يقال بطؤ مجيئك فأنت بطىء . وهذا يقال في الأمر الممدوح والمذموم ، وتباطأ وأبطأ أكثر ما يستعمل فيما يذم .
هامش
( 1 ) في م : « ناهق » وهو اشتباه لعله من سبق القلم .
( 2 ) الزيادة ليست في م .
( 3 ) كذا في د ، م . وفي لسان العرب : تفقركم .
( 4 ) أوله :
أنسل بني شعارة من لصخر * فإني . . . .
قال في اللسان : والبيت لأبي المثلم يعاتب صخرا . قوله : عن تقفركم أي عن أن أقتفي آثاركم ، ويروى عن تفقركم أي ان أعمل بكم فاقرة . والمكيث : الرزين الذي لا يعجل في أمره .
( 5 ) في م : بطىء الكلام .