والموصرات : المثقلات .
وارتحلت البعير : ركبته . والعقبة : النوبة . ومعنى « ولم ترتحلهم عقب الليالي » أي لم يؤثر فيهم نومات الليالي ، أي لم يؤثر فيهم نومات الليالي والأيام وكرورها .
« ولم ترم الشكوك بنوازعها » أي بشهواتها ، وبنوازغها بالغين المعجمة بإفساداتها .
و « عزيمة ايمانهم » مفعول لم ترم الذي يتعدى إليه بنفسه ، والباء تدخل بالمفعول الذي يكون مرميا لا في المرمي إليه ، أي لا يدخل شك ايمانهم المعزوم عليه ولا ترمى الشكوك ايمانهم الذي معه اليقين بفساد ولا أثر شهوة بوجه قبيح .
و « لم تعترك » أي لم يزدحم الظنون على يقينهم الذي عقدوه وأحكموه .
والعرك : الدلك ، ومنه المعترك لموضع الحرب .
و « المعاقد » جمع معقد ، وهو الموضع الذي عقد فيه على اليقين و « لا قدحت فادحة الإحن فيما بينهم » استعارة ، أي ولم تخرج نار العداوة زند الحقد بين هؤلاء الملائكة . والمقدحة : ما تقدح به النار ، ويجوز أن يكون « لا قدحت » أي لا طعنت فيما بينهم ، وكلاهما يرجع إلى معنى الإحن جمع أحنة وهي الحقد .
و « ما لاق بضمائرهم » أي ما لصق بقلوبهم وسكن جلالته في أثناء صدورهم أي في أوساطها .
و « لم تطمع فيهم الوساوس » أي أولو الوساوس ، وهم الشياطين ، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ، أوسموا الشياطين بالوساوس مبالغة .
« فتقترع برينها » أي تتقارع بسهامها ، بأن تتناوب كل واحد منهم للإغواء على وجه آخر كما يفعل بأكثر بني آدم .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 399
مساهمون: قطب الدين الراوندي
ص٣٩٩