وأناخ في مضر بكلكل خسفه * يستام فاحتملت له ما سامها
من حل مكة فاستباح حريمها * والبيت يشهد واستحل حرامها
ومضى بيثرب مزعجا ما شاء من * تلك القبور الطاهرات عظامها
يبكى النبي ويستهيج لفاطم * بالطف في أبنائها أيامها
الدين ممنوع الحمى من راعه * والدار عالية البنا من رامها
أتناكرت أيدي الرجال سيوفها * فاستسلمت أم أنكرت اسلامها
أم غال ذا الحسبين حامى ذودها * قدر أراح على الغدو سوامها
ومنها :
بكر النعي من الرضي بمالك * غاياتها متعود أقدامها
كلح الصباح بموته عن ليلة * نقضت على وجه الصباح ظلامها
صدع الحمام صفاة آل محمد * صدع الرداء به وحل نظامها
بالفارس العلوي شق غبارها * والناطق العربي شق كلامها
سلب العشيرة يومه مصباحها * مصلاحها عمالها علامها
برهان حجتها التي بهرت به * أعداؤها وتقدمت أعمامها
النص مروي وكنت دلالة * مشهورة لما نصبت إمامها
ومنها :
أبكيك للدنيا التي طلقتها * وقد اصطفتك شبابها وعرامها
ورميت غاربها بفضلة حبلها * زهدا وقد القت إليك زمامها
قال السيد على خان المدني في « أنوار الربيع » 13 : وشقت هذه المرثية على جماعة ممن كان يحسد الرضي على الفضل في حياته أن يرثى بمثلها بعد وفاته ، فرثاه بقصيدة أخرى ومطلعها في براعة الاستهلال كالأولى ، وهو :
أقريش لا لفم أراك ولا يد * فتواكلي غاض الندى وخلا الندي
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة مقدمة 13
مساهمون: قطب الدين الراوندي
صمقدمة ١٣