و « العرف » ضد النكر والعلم ، والمعرفة والعلم إخوان وكلاهما ما يقتضي سكون النفس .
و « الكمال » مصدر كمل ، أي تم ، والكمال أبلغ من التمام . و « كمال الدين » الفرائض ، وأما السنن فإنها زينته .
و « الصدق » خلاف الكذب ، والتصديق من أفعال القلوب ، لان من علم أن ما أوجبه اللَّه على عباده وحقق ذلك وصدق أنه مصلحة لهم والاخلال به على كل وجه مفسدة منهم فهو مؤمن .
وصرح بلفظ التصديق ولم يذكرها هنا لفظ الايمان - وان كانا سواء - رفعا للابهام الذي ذهب إليه جماعة أن الايمان هو التصديق بالجنان واقرار باللسان وعمل بالأركان ، والاقرار باللسان وان كانا واجبين فهما حليتان للايمان وفرعان لأصل إذا ثبت لا يزول بزوالهما .
و « وحدت الشيء » أي قلت إنه واحد أو علمت ، لقولهم أثبت الشيء إذا قلت بثبوته . والأصل أن جعلهما كذلك .
و « الاخلاص » أن يفرد الانسان المعبود بعبادته لا يشرك فيها غيره .
و « النفي » الاعدام ، ويستعمل في الخبر عن العدم على وجه التشبيه بما سمي نفيا في أصل اللغة . وكذا الاثبات هو الايجاد ، وقد يستعمل في الخبر عن الوجود تشبيها . والشهادة : الاخبار بما شوهد في الأصل وشهد عند القاضي إذا بين وأعلم لمن الحق وعلى من هو ، واسناد الشهادة إلى الصفة مجاز حسن .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 44
مساهمون: قطب الدين الراوندي
ص٤٤