يكون مجلس العقد ، بل يكفي القبض فيهما ما لم يفترق المتبايعان وإن خرجا
عن مجلس العقد .
ويدل عليه قوله ( عليه السلام ) : " وإن نزى حائطا فانز معه " ( 1 ) فيستفاد منه كفاية القبض
قبل التفرق وإن فارقا مجلس العقد مصطحبين .
الثاني : إذا صار أمران سببا لانفساخ العقد ينسب الفسخ إلى أسبق السببين
لو كان .
الثالث : ذكر العلامة ( 2 ) وجهين لوجوب القبض شرعا :
أحدهما : مختص بالصرف .
وثانيهما : مشترك بينه وبين السلم .
أما المختص فهو لزوم الربا ويجب أن يحمل كلامه على لزومه في الجملة ،
وهو لو كان الثمنان من جنس واحد كالذهب بالذهب - مثلا - فإنه لو أقبض
أحدهما مثقالا من الذهب ولم يقبضه الآخر إلى مدة يلزم الربا ، لأن للأجل قسطا
من الثمن . والمثقال النقدي أزيد قيمة من النسيئة فيلزم الربا . وهذا الكلام وإن
لم يخلو عن إشكال ، إذ لا نقيصة إلا إذا شرط التأجيل لا إذا كانت المعاملة نقدية
ولم يسلم أحدهما العوض فإنه لا رباء فيه ، إلا أنه لا يرد عليه المناقشات التي
ذكرها بعض المحشين .
وأما المشترك فهو وجوب الوفاء بالعقود .
ولا يقال بعد شرطية القبض في صحة العقد لا عقد حتى يجب الوفاء به .
لأنا نقول : التخصيص الوارد على العقود اللازمة قد يرد على جميع آثارها
وقد يرد على بعضها .
فمن الأول الخيار ، فإن العقد المشتمل على إنشاء التبديل مطابقة وعلى التعهد
بما أنشأه التزاما وعلى الشروط الضمنية - كنقد البلد والتسليم والتسلم والسلامة
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 459 ، الباب 2 من أبواب الصرف ح 8 .
( 2 ) التذكرة 1 : 511 ، 518 ، 556 .