Skip to main content

منية الطالب في شرح المكاسب — Page 371

Contributors:

P.371
وعلى هذا فلو سلم أن موضوع المسألتين شئ واحد إلا أنه لو شك في شئ كونه مكيلا أو موزونا وكونه يباع مشاهدة أو عددا أو ذرعا في عصر الشارع فمقتضى أصالة البراءة عدم حرمة التفاضل وإن كان من حيث صحة البيع الأصل الفساد إلا أن يقدر على نحو يرتفع به الغرر . وكيف كان فالمسألة في غاية الإشكال من حيث الصغرى ، وما هو المناط في الكيل والوزن وإن كان الأقوى هو ما ذكرناه من حيث ظهور القضية في كونها حقيقية فالمدار على تحقق المصداق في أي عصر ، ومع اختلاف البلدان فلكل بلد حكم نفسه . ثم إن استفادة كون المدار على العرف العام لو كان ، ومع عدمه فلكل بلد حكمه ، ومع الاختلاف في البلد الواحد فالتخيير من الأخبار الواردة في المكيل والموزون ليست بهذه المرتبة من الصعوبة والإشكال ، لأن الكلي إذا كان ذا مراتب ومقولا بالتشكيك بالنسبة إلى ما يندرج تحته فشموله لجميع المراتب لا إشكال فيه . فقولهم ( عليهم السلام ) : " ما كان مكيلا فلا يباع جزافا ، وما كان من طعام سميت فيه كيلا فإنه لا يصلح مجازفة " ( 1 ) يشمل جميع هذه المراتب . * * * قوله ( قدس سره ) : ( مسألة : إذا أخبر البائع بمقدار المبيع جاز الاعتماد عليه . . . . إلى آخره ) . لا يخفى أن توضيح هذا العنوان يتوقف على ذكر أمور : الأول : أنه لا ينبغي الإشكال في صحة الاعتماد على إخبار البائع بالكيل والوزن والعد والذرع ، لما عرفت من أن اعتبار هذه الأمور إنما هو لخروج بيع
Footnote
( 1 ) تقدم في ص 361 .