العلامة الميرزا محمد علي الخوانساري ، ورأيت بخطه جملة من النسخ التي
استكتبها له في سنة 1322 ه في النجف الأشرف ( 1 ) وهو اليوم من خواص
أصحاب مولانا الميرزا محمد حسين النائيني وكتب كثيرا من تقريراته . وطبع
بعضها مثل منية الطالب في حاشية المكاسب في جزءين في سنة 1358 ه ( 2 ) .
وصار مرجع التدريس بعد وفاة شيخه النائيني ويصلي في الجامع الكبير الشهير
بمسجد الهندي ) ( 3 ) .
وقد كان مستيقنا لدى علماء تلك الفترة أنه رحمه الله سيخلف السيد الأصفهاني
في مرجعية الشيعة لولا أن امتدت إليه يد الأجل وتوفي قبل السيد بعامين .
واشتهر الشيخ ببساطة العيش وحسن المعاشرة الاجتماعية وكثرتها حتى
نقلت عنه مواقف وقصص كثيرة لا زالت تتداولها ألسنة العلماء والفضلاء .
وكان الشيخ رحمه الله جميل الخط ، كتب بيده نسخة من القرآن الكريم بخط النسخ
مع تذهيب في الحواشي وفاتحة الكتاب ، إلا أنها فقدت وللأسف ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المرحوم الميرزا محمد علي الخوانساري الإمامي ، المشهور ب ( الآخوند الملا محمد
علي ) والد زوجة المترجم له ، وكانت له مكتبة عظيمة نادرة ، نقلت بعد وفاته إلى منزل الحاج
الشيخ موسى للوقف ، وقد تلف الكثير من الكتب بعد أن عاثت فيها دودة الأرضة ، وبعد أن
توفيت ابنته ( زوجة الشيخ ) ولأجل تحديد وضع المكتبة في تقسيم الإرث تم توزيع كتب
الوقف وتقسيم الباقي بين الورثة ، حيث أعطي القسم الأعظم منها إلى المرحوم الآقا ميرزا
محمد نجل المرحوم الآخوند - والذي كان من علماء أراك حينذاك - فنقلها إلى إيران ، وبعد
مضي عقود عديدة عليها ابتاعها الحاج محمد حسن الفاضلي وعكف على تصليحها لوضعها
في المكتبة العامة التي أسسها في خوانسار ليعم نفعها الجميع .
( 2 ) الصحيح أن منية الطالب طبع للمرة الأولى سنة 1357 ه . وقد كتب الشيخ آقا بزرك
الطهراني في ج 23 ص 205 من الذريعة - طبعة بيروت - ما يلي :
( منية الطالب في شرح المكاسب ) للشيخ موسى بن محمد النجفي ، من تقريرات أستاذه
الشيخ الحجة ميرزا محمد حسين النائيني ، أبرز للطبع سنة 1357 وأشرنا إليه في ( 6 : 221 )
بعنوان ( الحاشية على المكاسب ) .
( 3 ) نقلا عن الأجزاء المخطوطة من كتاب نقباء البشر ( أعلام الشيعة ) وهي موجودة عند كبير
أولاده الدكتور علي نقي منزوي .
( 4 ) كتبت العبارة التالية في هامش الصفحة الرابعة من كتاب ( خاندان مرحوم آقا ميرزا رحيم
حاج شيخ ومرحومه هاجر بي بي انصاريان ) : ( نقل المرحوم السيد صفائي أنه كتب
قرآنا بخطه الجميل ، ولما سئل ( الحاج الشيخ موسى ) عن سبب ذلك رغم كثرة مشاغله
العلمية قال : لكي أمتلك كل وسيلة للنجاة غدا يوم القيامة عند الحساب ) .