التعاطي متحقق في المقام ، لأن الدين . بمنزلة المقبوض فلا يحتاج إلى القبض
ثانيا .
وأما تملك الانسان لما في ذمته آنا ما وسقوطه به فهو نظير تملك المشتري
لعموديه آنا ما وانعتاقهما عليه ، والقول بعدم تعقل تملك الانسان لما في ذمته آنا ما
مساوق للقول ببطلان بيع الدين على من هو عليه وشراء مال المديون بالثمن الذي
في ذمته ، لأنه لو قلنا بعدم تملك الانسان لعموديه وانعتاقه عليه فإنما هو لظاهر
بعض الأدلة ( 1 ) الدالة على أنهما لا يملكان ومع هذا ينعتقان ، وهذا الدليل موجب
لتخصيص ( لا عتق إلا في ملك ) ( 2 ) .
وأما في المقام فحيث لم يقم دليل خاص على صحة بيع الدين على من هو
عليه ، ولا على صحة شراء مال المديون بالعوض الذي في ذمته فلا بد من تطبيقهما
على القواعد العامة .
ومقتضى المعاوضة أن يدخل العوض في ملك من خرج عنه المعوض ، فإذا
اشترى المشتري مال المديون بالثمن الذي في ذمته فيملك المديون - لا محالة -
الثمن الذي في ذمته . نعم ، حيث إنه لا يعقل أن يتملك الانسان لما في ذمته فيسقط .
وعلى أي حال ، لا يترتب على النزاع في المقام وشراء العمودين ثمرة عملية ،
لأنه ينعتق العمودين في ذلك الباب ، ويسقط الدين في المقام .
إذا عرفت ذلك فيقع النزاع في أنه بعد تملك الانسان ما في ذمته وسقوطه
فهل يجوز لأحدهما الرجوع ، أو حكم الساقط حكم التالف في الأعيان الخارجية ؟
وجهان :
من أن الدين ليس بمنزلة العين التالفة التي لا يمكن تملكها ، لأن تملك
هامش
( 1 ) الكافي : ج 6 ص 177 - 178 ح 3 ، 7 . عنه في الوسائل : ج 16 ص 9 ب 7 من أبواب العتق
ح 2 ، 5 .
( 2 ) الكافي : ج 6 ص 179 ح 1 ، 2 مع اختلاف يسير . عنه في الوسائل ج 16 ص 7 ب 5 من
أبواب العتق ح 1 ، 2 .