فبالإسناد عن الشيخ الطوسي بطريقيه إليهما وسنذكرهما في جملة الطرق
التي له إلى الجماعة الذين اعتمد التعليق في الرواية عنهم .
الفائدة الخامسة : في بيان طرق الشيخ إلى أكثر من روى عنه بطريق
التعليق في الأخبار التي نوردها من كتابيه ، وقد أشرنا إلى أن الطرق
التي ذكرها في آخر الكاتبين يلتزم فيها بالصحيح الواضح ، بل أكثر ما ذكره
هناك يوجد في الفهرست ما هو أوضح منه ، والسبب في ذلك أنه راعى تقليل
الوسائط ، وأشار إلى هذا هناك أيضا ، فقال : ( ونحن نورد الطرق التي
يتوصل بها إلى رواية هذا الأصول والمصنفات ، ونذكرها على غاية ما
يمكن من الاختصار ، لتخرج الأخبار بذلك عن حد المراسيل وتلحق بباب
المسندات ) . ثم قال في آخر كلامه : ( قد أوردت جملا من الطرق إلى هذه
المصنفات والأصول ، ولتفصيل ذلك شرح يطول وهو مذكور في الفهارست
المصنفة في هذا الباب للشيوخ - رحمهم الله - من أراده أخذه من هناك ) ، قال :
( وقد ذكرناه نحن مستوفى في كتاب فهرست الشيعة ) . هذا كلامه
- رحمه الله - .
ونحن نذكر من الطرق التي فصلها في الفهرست أوضحها عندنا ، وإن
كان هناك ما هو أعلى منها ، فإن الشيخ - رحمه الله - إنما كان يؤثر الطرق
العالية لعلمه بحال رجالها ، أو تحققه لروايتهم لها بقرائن عرف ذلك منها ،
فكان يعتمد عليها ، وقد تعذر الوقوف على حقيقة تلك الأحوال لبعد العهد ، فربما
التبس علينا أمر من لم يكن للشيخ في شأنه شك .
إذا تقرر هذا :
فنقول : طريق الشيخ - رحمه الله - إلى أحمد بن محمد بن عيسى : عدة من
أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن أبيه ، عن محمد بن الحسن
الصفار ، وسعد بن عبد الله جميعا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى . وقد فسر الشيخ
العدة في غير موضع من الفهرست قبل ذكره لأحمد بن محمد بن عيسى ،
منتقى الجمان — صفحة 28
مساهمون: علي أكبر الغفاري
ص٢٨