ورواه الشيخ أبو جعفر الكليني بهذه الصورة مع زيادة في المتن تقرب
صحة اللفظ لكنها بعيدة من جهة المعنى " فقال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الفأرة والكلب يقع في السمن والزيت ثم يخرج منه حيا ، قال : لا بأس
بأكله " . والطريق أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن محمد بن
إسماعيل ، عن علي بن النعمان ، عن سعيد الأعرج .
ولا يخفى عدم قبول هذه الزيادة للتأويل مع مخالفتها للنصوص المعتبرة ( 1 ) .
والفتاوي المعتمدة والوجه في ردها على طريقتنا ظاهر لعدم صحة السند ، وأما
على المشهور فربما يطعن في الطريق باشتراك محمد بن إسماعيل بين الثقة وغيره ،
ويدفعه أنه يوجد مفسرا بابن بزيع في مثل هذا الاسناد .
" باب عرق الجلال "
صحي : محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن
الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تأكلوا لحوم الجلالة
- وهي التي تأكل العذرة - فإن أصابك من عرقها فاغسله ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي كتاب الأطعمة باب الفأرة تموت في الطعام تحت رقم 3 ، ومنجسية
الكلب مع عدم التسري والتعدي ببزاقه وعرقه غير معلومة من ظاهر النصوص انما هي اعتبار عقلي
محض يخالف ظاهر جملة من النصوص ويوافق في الجملة مفهوم الآخرين ، وهكذا
الكافر والميتة .
( 2 ) المصدر باب لحوم الجلالات تحت رقم 1 وفيه " لحوم الجلالات " بصيغة
الجمع ، والمشهور أنه يحصل الجلل بأن يتغذى الحيوان عذرة الانسان لا غير . وقال
العلامة المجلسي : النصوص والفتاوي خالية عن تقدير المدة ، وربما قدره بعضهم بيوم
وليلة كالرضا ع ، وبعضهم بأن ينمو ذلك في بدنه ويصير جزءا منه ، وبعضهم بأن
يظهر النتن في لحمه وجلده ، والمعتبر على هذا رائحة النجاسة التي اغتذاها لا مطلق
الرائحة الكريهة . وقال الشيخ في الخلاف : ان الجلالة هي التي أكثر غذائها العذرة
فلم يعتبر تمحض العذرة ، وألحق أبو الصلاح بالعذرة غيرها من النجاسات والأشهر الأول .