كلُّ بشر على وجه الأرض لا بدَّ له من أمر ونهي ( كل بشر على وجه الأرض ؛ فلا بد له من أمر ونهي ، ولا بد أن يأمر وينهى ، حتى لو أنه وحده لكان يأمر نفسه وينهاها ؛ إما بمعروف ، وإما بمنكر ؛ كما قال تعالى : { إنَّ النَّفْسَ لأمَّارَةٌ بالسُّوءِ } ( 1 ) ؛ فإن الأمر هو طلب الفعل وإرادته ، والنهي طلب الترك وإرادته ، ولا بد لكل حي من إرادة وطلب في نفسه يقتضي بهما فعل نفسه ويقتضي بهما فعل غيره إذا أمكن ذلك ؛ فإن الإنسان حي يتحرك بإرادته ، وبنوا آدم لا يعيشون إلا باجتماع بعضهم مع بعض ، وإذا اجتمع اثنان فصاعداً ؛ فلا بد أن يكون بينهما ائتمار بأمر وتناهٍ عن أمر ، ولهذا كان أقل الجماعة في الصلاة اثنين ، كما قيل : الاثنان فما فوقهما جماعة ) ( 2 ) * * *
هامش
( 1 ) يوسف : 53 .
( 2 ) « مجموع الفتاوى » ( 28 / 168 ) .