المنحرفون من أتباع الأئمَّة انحرافهم أنواع
( المنحرفون من أتباع الأئمة في الأصول والفروع . . . انحرافهم أنواع :
أحدها : قول لم يقله الإمام ولا أحد من المعروفين من أصحابه بالعلم . . .
الثاني : قول قاله بعض علماء أصحابه وغلط فيه . . .
الثالث : قول قاله الإمام فزيد عليه قدراً أو نوعاً . . .
الرابع : أن يُفهم من كلامه ما لم يرده ، أو يُنقل عنه ما لم يقله .
الخامس : أن يجعل كلامه عامّاً أو مطلقاً ، وليس كذلك ، ثم قد يكون في اللفظ إطلاق أو عموم فيكون لهم فيه بعض العذر ، وقد لا يكون . . .
السادس : أن يكون عنه في المسألة اختلاف فيتمسكون بالقول المرجوح .
السابع : أن لا يكون قد قال أو نقل عنه ما يزيل شبهتهم مع كون لفظه محتملاً لها .
الثامن : أن يكون قوله مشتملاً على خطأ .
فالوجوه الستة تبين من مذهبه نفسه أنهم خالفوه ، وهو الحق ، والسابع خالفوا الحق وإن لم يعرف مذهبه نفياً وإثباتاً ، والثامن خالفوا الحق وإن وافقوا مذهبه ؛ فالقسمة ثلاثية لأنهم إذا خالفوا الحق فإما أن يكونوا قد خالفوه أيضاً أو وافقوه ، أو لم يوافقوه ولم يخالفوه لانتفاء قوله في ذلك ، وكذلك إذا وافقوا الحق ؛ فإما أن يوافقوه هو ، أو يخالفوه ، أو ينتفي الأمران ) ( 1 )
هامش
( 1 ) « مجموع الفتاوى » ( 20 / 184 - 186 ) .