تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من كتب ابن تيمية — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

ليس لأحد أن يحكم بين أحد إلاَّ بحكم الله ورسوله ( ليس لأحد أن يحكم بين أحد من خلق الله ؛ لا بين المسلمين ، ولا الكفار ، ولا الفتيان ، ولا رماة البندق ، ولا الجيش ، ولا الفقراء ، ولا غير ذلك ؛ إلا بحكم الله ورسوله ، ومن ابتغى غير ذلك تناوله قوله تعالى : { أَفَحُكْمَ الجاهِلِيَّةِ يَبْغونَ وَمَنْ أحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يوقِنونَ } ( 1 ) ، وقوله تعالى : { فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنونَ حَتَّى يُحَكِّموكَ فيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدوا في أنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّموا تَسْليماً } ( 2 ) ؛ فيجب على المسلمين أن يحكموا الله ورسوله في كل ما شجر بينهم ، ومن حكم بحكم البندق وشرع البندق أو غيره مما يخالف شرع الله ورسوله وحكم الله ورسوله وهو يعلم ذلك ؛ فهو من جنس التتار الذين يقدمون حكم « الياساق » على حكم الله ورسوله ، ومن تعمد ذلك ؛ فقد قدح في عدالته ودينه ، ووجب أن يُمنع من النظر في الوقف ، والله أعلم ) ( 3 ) * * *

هامش
( 1 ) المائدة : 50 .
( 2 ) النساء : 65 .
( 3 ) « مجموع الفتاوى » ( 35 / 407 - 408 ) .