تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من كتب ابن تيمية — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

كانت مقرة بها ، وهذا مما لا أعلم فيه خلافاً بين العلماء . . . ) ( 1 ) وقال أيضاً : ( كل طائفة خرجت عن شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة ؛ فإنه يجب قتالها باتفاق أئمة المسلمين وإن تكلمت بالشهادتين ، فإذا أقروا بالشهادتين وامتنعوا عن الصلوات الخمس وجب قتالهم حتى يصلوا ، وإن امتنعوا عن الزكاة وجب قتالهم حتى يؤدوا الزكاة ، وكذلك إن امتنعوا عن صيام شهر رمضان أو حج البيت العتيق ، وكذلك إن امتنعوا عن تحريم الفواحش أو الزنا أو الميسر أو الخمر أو غير ذلك من محرمات الشريعة ، وكذلك إن امتنعوا عن الحكم في الدماء والأموال والأعراض والأبضاع ونحوها بحكم الكتاب والسنة ، وكذلك إن امتنعوا عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجهاد الكفار إلى أن يسلموا ويؤدوا الجزية عن يد وهم صاغرون ، وكذلك إن أظهروا البدع المخالفة للكتاب والسنة واتباع سلف الأمة وأئمتها ؛ مثل أن يظهروا الإلحاد في أسماء الله وآياته ، أو التكذيب بأسماء الله وصفاته ، أو التكذيب بقدره وقضائه ، أو التكذيب بما كان عليه جماعة المسلمين على عهد الخلفاء الراشدين ، أو الطعن في السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان ، أو مقاتلة المسلمين حتى يدخلوا في طاعتهم التي توجب الخروج عن شريعة الإسلام ، وأمثال هذه الأمور . قال الله تعالى : { وَقَاتِلوُهْم حَتَّى لا تكوَن فِتْنَةٌ وَيَكونَ الدِّينُ كُلُّهُ للهِ } ( 2 ) ، فإذا كان بعض الدين لله وبعضه لغير الله ؛ وجب القتال حتى يكون الدين كله لله ) ( 3 )

هامش
( 1 ) « مجموع الفتاوى » ( 28 / 502 - 503 ) .
( 2 ) البقرة : 193 .
( 3 ) « مجموع الفتاوى » ( 28 / 510 - 511 ) .
المنتخب من كتب ابن تيمية — صفحة 123 | علوي بن عبد القادر السقاف