« مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ » معناه : يأكلون الناس . وقال قوم : معناه سيفسدون ذهب اليه قتادة .
فصل : قوله « آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ » الآية : 96 .
الزبرة : الجملة المجتمعة من الحديد والصفر ونحوهما ، وأصله الاجتماع ومنه الزبور ، وزبرت الكتاب إذا كتبته لأنك جمعت حروفه .
والصدفان جبلان ، في قول ابن عباس ومجاهد والضحاك وإبراهيم .
فصل : قوله « وتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ ونُفِخَ فِي الصُّورِ » الآية : 99 .
الترك في الحقيقة لا يجوز على اللَّه الا أنه يتوسع فيه ، فيعبر به عن الإخلاص بالشيء بالترك .
وقوله « ونُفِخَ فِي الصُّورِ » فالنفخ إخراج الريح من الجوف باعتماد . والصور قال عبد اللَّه بن عمرو في حديث يرفعه أنه قرن ينفخ فيه . ومثله روي عن ابن عباس وأبي سعيد الخدري . وقال الحسن : الصور جمع صورة فيحيون بأن ينفخ في الصور الأرواح ، وهو قول أبي عبيدة .
فصل : قوله « ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً » الآية : 104 .
أي : يظنون أنهم يفعلون الافعال الجميلة . والحسبان هو الظن وهو ضد العلم .
وفي الآية دلالة على أن المعارف ليست ضرورية ، لأنهم لو عرفوا اللَّه تعالى ضرورة لما حسبوا غير ذلك ، لان الضروريات لا يشك فيها .
سورة مريم
فصل : قوله « قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي واشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً ولَمْ أَكُنْ