پرش به محتوای اصلی

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحه 193

پدیدآورندگان:

ص۱۹۳
البنت والام أقرب من الاخوة والأخوات وكذلك يمنع أن يرث مع الأخت أحد من العمومة وأولادهم لأنها أقرب . والخبر المروي في هذا الباب « ان ما أبقت الفرائض فلأولي عصبة ذكر » خبر واحد مطعون على سنده لا يترك لأجله ظاهر القرآن الذي بين فيه أن أولي الأرحام الأقرب منهم أولى من الأبعد في كتاب اللَّه من المؤمنين . قوله « لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ » قال مجاهد : معناه فعل ذلك ليسأل الأنبياء المرسلين ما الذي أجاب به أممكم . ويجوز أن يحمل على عمومه في كل صادق ويكون فيه تهديد للكاذب ، فان الصادق إذا سئل عن صدقه على أي وجه فيجازي بحسبه ، فكيف يكون صورة الكاذب . وقوله « وبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ » أي : نبت « 1 » عن أماكنها من الخوف والحناجر جمع حنجرة وهي الحلق ، لان الرية عند الخوف تصعد حتى تلحق بالحلق . « وتَظُنُّونَ بِاللَّه الظُّنُونَا » قال الحسن : كانت الظنون مختلفة ، فظن المنافقون أنه يستأصل ، وظن المؤمنون أنه سينصر . فصل : قوله « هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ » الآية : 11 . لما وصف اللَّه تعالى شدة الامر يوم الخندق وخوف الناس ، وأن القلوب بلغت الحناجر من الرعب قال « هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ » أي : اختبروا ليظهر بذلك حسن ايمانهم وصبرهم على ما أمرهم اللَّه به من جهاد أعدائه ، و « هنا » للقريب من المكان و « هنالك » للوسط بين القريب والبعيد ، وسبيله سبيل ذا وذاك . وقوله « وزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً » معناه : وحركوا بهذا الامتحان تحريكا عظيما والشدة قوة تدرك بالحاسة ، لان القوة التي هي القدرة لا تدرك بالحاسة وانما تعلم بالدلالة ، فلذلك يوصف تعالى بأنه قوي ولا يوصف بأنه شديد .
پاورقی
( 1 ) . في التبيان : نأت .