وعن ابن عباس وغيره قريب من ذلك .
وقال أهل البيت عليهم السّلام : ان المراد بذلك المهدي عليه السّلام ، لأنه يظهر بعد الخوف ويتمكن بعد أن كان مغلوبا ، وليس في ذلك اجماع المفسرين .
وقد استوفينا ما يتعلق بالآية في كتاب الإمامة ، فلا نطول بذكره هاهنا .
فصل : قوله « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ والَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ ومِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ ثَلاثُ عَوْراتٍ » الآية : 58 .
يقول اللَّه تعالى : مروا عبيدكم وإماءكم أن يستأذنوا عليكم إذا أرادوا الدخول إلى مواضع خلواتكم .
وقال ابن عباس وأبو عبد الرحمن : الآية في النساء والرجال من العبيد . وقال ابن عمر : هي في الرجال خاصة .
وقال الجبائي : الاستئذان واجب على كل بالغ في كل حال ، ويجب على الأطفال في هذه الأوقات الثلاثة بظاهر هذه الآية .
ثم قال « والْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً » يعنى المسنات من النساء اللاتي قعدن عن التزويج ، لأنه لا يرغب في تزويجهن . وقيل : هن اللاتي ارتفع حيضهن وقعدن عن ذلك لا يطمعن في النكاح ، أي : لا يطمعن في جماعهن لكبرهم .
« فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ » وقيل : هو القناع الذي فوق الخمار ، وهو الجلباب والرداء . وقوله « غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ » أي : لا يقصدن بوضع الجلباب اظهار محاسنها وما ينبغي أن تستره .
فصل : قوله « لَيْسَ عَلَى الأَعْمى حَرَجٌ ولا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ ولا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ ولا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ » الآية : 61 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 153
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٥٣