تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
* ( بِه أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ « الآية : 70 . يعني : هؤلاء الكفار الذين وصفهم انهم اتخذوا دين اللَّه لعبا ولهوا ، لأنه لا معنى لمحاجة من كانت هذه سبيله ، لأنه لاعب عابث لا يصغى لما يقال له ، فالمتكلم له والمحتج عليه غير منتفع ولا نافع . معنى « لا تبسل نفس بما كسبت ، أي : تدفع إلى الهلكة على وجه الغفلة ويسلم لعملها غير قادرة على التخلص ، قال الشاعر في الغريب المصنف » 1 « :
وابسالي بني بغير جرم بغوناه ولا بدم مراق « 2 »
أي : إبسالي إياه بغوناه اجترمناه والبعو الجناية ، وقيل : معنى تبسل ترهن ويسلم لعمله ، قال الأخفش : معنى « تبسل » تجازى . فصل : قوله « يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ » الآية : 73 . معنى الصور قيل : فيه قولان : أحدهما - هو ما عليه أكثر المفسرين من أنه اسم لقرن ينفخ فيه الملك ، فيكون منه الصوت الذي يصعق له أهل السماوات وأهل الأرض ، ثم ينفخ فيه نفخة أخرى للنشور ، وهو الذي اختاره البلخي والجبائي والزجاج والطبري . والثاني : انه جمع صورة ، مثل قولهم سورة وسور ، اختاره أبو عبيدة . فصل : قوله « وإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لأَبِيه آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً » الآية : 74 . قرأ أكثر القراء آزر بنصب الراء ، وقرأ أبو بريد المدني والحسن البصري ويعقوب بالضم ، فمن قرأ بالنصب جعل آزر في موضع خفض بدلا من أبيه ، ومن قرأ بالضم جعله منادى مفردا ، وتقديره : يا آزر . قال الزجاج : لا خلاف بين أهل النسب أن اسم أبي إبراهيم تارخ ، والذي
هامش
( 1 ) . في التبيان : المضيف . ( 2 ) . مجاز القرآن 1 / 149 .