Skip to main content

منهاج الصالحين — Page 16

Contributors:

P.16
أو عرضه أو ماله المعتد به أو على بعض من يتعلق به بحيث يكون الاضرار بذلك الشخص اضرارا بالمكره عرفا كالأضرار بأبيه أو أخيه أو ولده أو نحوهم ممن يهمه أمره ، ومثل الاكراه الاضطرار لتقية ونحوها . الثاني : فيما إذا كان العمل محرما في نفسه ، وهذا يسوغه الأمر الثاني المتقدم إذا كان عدم مشروعية العمل من حقوق الله تعالى ولم يكن يترتب على الاتيان به فساد الدين واضمحلال حوزة المؤمنين ونحو ذلك من المهمات ، وأما إذا كان عدم مشروعيته من حقوق الناس فإن كان فيه اتلاف النفس المحترمة لم يجز ارتكابه لأجل الاكراه ونحوه مطلقا ، وإلا فإن وجب عليه التحفظ على نفسه من الضرر المتوعد به فاللازم الموازنة بين الأمرين وتقديم ما هو الأكثر أهمية منهما في نطر الشارع ، وهنا صور كثيرة لا يسع المقام بيانها .
مسألة 40 : ما تأخذه الحكومة من الضرائب الشرعية المجعولة - بشرائط خاصة - على الأراضي والأشجار والنخيل يجوز أخذه منها بعوض أو مجانا ، بلا فرق بين الخراج وهو ضريبة النقد ، والمقاسمة وهي ضريبة السهم من النصف أو العشر ونحوهما ، وكذا المأخوذ بعنوان الزكاة ، والظاهر براءة ذمة المالك بالدفع إليها إذا لم يجد بدا من ذلك . بل الظاهر أنه لو لم تباشر الحكومة أخذه وحولت شخصا على المالك في أخذه منه جاز للمحول أخذه وبرئت ذمة المحول عليه إذا كان مجبورا على دفعه إلى من تحوله عليه . والأقوى عدم الفرق فيما ذكر بين الحاكم المخالف المدعي للخلافة العامة وغيره حتى الحاكم المؤالف ، نعم في عموم الحكم للحاكم الكافر ومن تسلط على بلدة خروجا على حكومة الوقت اشكال .
مسألة 41 : إذا دفع انسان مالا إلى آخر ووكله في توزيعه على طائفة من الناس وكان المدفوع إليه منهم ، فإن لم يفهم من الدافع الإذن له في الأخذ من ذلك المال لم يجز له الأخذ منه أصلا ، وإن فهم الإذن جاز له أن