الدفن فيها ، وإذا وقف مكانا للصلاة تكفي الصلاة فيه ، وإذا وقف حسينية
تكفي إقامة العزاء فيها .
وكذا الحكم في مثل وقف الخان على المسافرين والدار على سكنى العلماء
والفقراء فإنه يكفي في قبضها السكنى فيها .
( مسألة 1113 ) : إذا وقف حصيرا للمسجد كفى وضعه في المسجد وكذا
في مثل آلات المشاهد والمعابد والمساجد ونحوها فإن الظاهر أنه يكفي في قبضها
وضعها فيها بقصد استعمالها .
( مسألة 1114 ) : إذا خرب جانب من جدار المسجد أو المشهد أو نحوها
فعمره عامر فالظاهر كفاية ذلك في تمامية الوقف وإن لم يقبضه قابض ، وإذا مات
لم يرجع ميراثا لوارثه كما عرفت .
( مسألة 1115 ) : إذا وقف على أولاده الكبار فقبض واحد منهم صح
القبض في حصته ولم يصح في حصة الباقين .
( مسألة 1116 ) : الوقوف التي تتعارف عند الأعراب بأن يقفوا شاة على
أن يكون الذكر المتولد منها ( ذبيحة ) أي يذبح ويؤكل والأنثى ( منيحة ) أي تبقى
وينتفع بصوفها ولبنها وإذا ولدت ذكرا كان ( ذبيحة ) وإذا ولدت أنثى كانت
( منيحة ) وهكذا ، فإذا كان وقفهم معلقا على شفاء مريض أو ورود مسافر أو
سلامة غنمهم من الغزو أو المرض أو نحو ذلك فهي باطلة .
وإذا كانت منجزة غير معلقة فالظاهر بطلانها أيضا ، لأن المنيحة إذا كانت
ملكا للواقف فلا يمكن أن يكون نتاجها الذكر ذبيحة ، لأن وقف المعدوم باطل
وإن خرجت عن ملك الواقف ، فلا يمكن أن يكون صوفها ولبنها راجعا إليه أو
إلى ورثته .
( مسألة 1117 ) : لا يجوز في الوقف توقيته بمدة فإذا قال : داري وقف
على أولادي سنة أو عشر سنين بطل ، والظاهر عدم صحته حبسا .