الوضوء والجلوس ، والنوم ، ونحوها فيها ، ما لم ينه المالك ، أو علم بأن
المالك صغير ، أو مجنون .
( مسألة 136 ) : الحياض الواقعة في المساجد والمدارس - إذا لم
يعلم كيفية وقفها من اختصاصها بمن يصلي فيها ، أو الطلاب الساكنين
فيها أو عدم اختصاصها - لا يجوز لغيرهم الوضوء منها ، إلا مع جريان
العادة بوضوء كل من يريد ، مع عدم منع أحد ، فإنه يجوز الوضوء
لغيرهم منها إذا كشفت العادة عن عموم الإذن .
( مسألة 137 ) : إذا علم أو احتمل أن حوض المسجد وقف على المصلين فيه
لا يجوز الوضوء منه بقصد الصلاة في مكان آخر ، ولو توضأ بقصد
الصلاة فيه ، ثم بدا له أن يصلي في مكان آخر ، فالظاهر بطلان وضوئه
وكذلك إذا توضأ بقصد الصلاة في ذلك المسجد ، ولكنه لم يتمكن وكان
يحتمل أنه لا يتمكن ، وأما إذا كان قاطعا بالتمكن ، ثم انكشف عدمه ،
فالظاهر صحة وضوئه ، وكذلك يصح لو توضأ غفلة ، أو باعتقاد عدم
الاشتراط ، ولا يجب عليه أن يصلي فيه ، وإن كان أحوط .
( مسألة 138 ) : إذا دخل المكان الغصبي - غفلة وفي حال
الخروج - توضأ بحيث لا ينافي فوريته ، فالظاهر صحة وضوئه ، وأما إذا
دخل عصيانا وخرج ، وتوضأ في حال الخروج ، فالحكم فيه هو الحكم فيما
إذا توضأ حال الدخول .
ومنها : النية ، وهي أن يقصد الفعل ، ويكون الباعث إلى القصد
المذكور ، أمر الله تعالى ، من دون فرق بين أن يكون ذلك بداعي الحب
له سبحانه ، أو رجاء الثواب ، أو الخوف من العقاب ، ويعتبر فيها
الاخلاص فلو ضم إليها الرياء بطل ، ولو ضم إليها غيره من الضمائم
الراجحة ، كالتنظيف من الوسخ ، أو المباحة كالتبريد ، فإن كانت الضميمة
تابعة ، أو كان كل من الأمر والضميمة صالحا للاستقلال في البعث إلى